تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
186
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
تقدّم في بحث استصحاب الحكم المعلّق ، في الجواب الثاني على مدرسة المحقّق العراقي ، من عدم صحّة استصحاب ) حرمة العصير العنبي ( إذا غلى لإثبات ) حرمة الزبيب ( إذا غلى ، لأنّ حرمة العصير العنبي إذا غلى ليست حرمة مجعولة من الشارع ، لكي يمكن استصحابها إلى حالة الزبيبية ، وإنّما هي أمر ينتزعها العقل من ثبوت الحرمة للعصير العنبي ، وهكذا الأمر هنا فإنّ الحكم بانفعال الماء بالنجاسة المترتّب على عدم الكرّية بشرط تحقّق الملاقاة ليس حكماً مجعولًا من الشارع ، بل هو أمر انتزاعي من قبل العقل . تعليق على النص قوله ( قدس سره ) : ) إذا كان الموضوع للحكم بسيطاً ( من قبيل طهارة الماء التي هي موضوع لجواز شربه . قوله : ) نفترض أن هذه العناصر لوحظت بنحو التقيّد أو انتزع منها عنوان بسيط ( مثال التقيّد كما لو كان المستصحب هو الكرّية بقيد كون المائع كرّاً ، وسبب عدم إمكان الاستصحاب هو لأن الاستصحاب في المقام مثبت ، لأنه باستصحاب الكرّية يثبت أن الماء كرّ . أما العنوان البسيط فمن قبيل عنوان الحجّ والصلاة . قوله : ) وأخرى نفترض أن هذه العناصر بذواتها أخذت موضوعاً للحكم بدون أن يدخل في الموضوع أيّ عنوان انتزاعي ( من قبيل أن يكون موضوع الإرث هو موت المورث حال كون الوارث مسلماً . قوله : ) أحدها في أصل الكبرى القائلة بجريان الاستصحاب في أجزاء الموضوع ضمن الشرطين ( الشرطان هما ما ذكرهما المصنّف قبل بضعة أسطر وهما ) ترتّب الحكم على ذوات الأجزاء وتوفّر اليقين بالحدوث والشكّ في البقاء ( .